رسائل من الله إلى الناس

رسائل من الله إلى الناس

آيات بينات رسائل من الله إلى الناس

رسائل من الله إلى الناس هي آيات بينات تعتبر رسائل إلاهية أو كونية.

خاطب فيها الحق تبارك وتعالى جميع الناس على اختلاف ألوانهم وانتمائهم العرقي أو مرجعيتهم الدينية .

كما وردت هذه الرسائل إما مباشرة أو غير مباشرة، وسنبلغ لكم في هذا المقال هذه الرسائل

وأتمنى أن تصل للقاصي والداني، العربي والأعجمي.

tunnel, dark, shadowmen-7589526.jpg

ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون

فما هي إذا الرسائل المباشرة؟ وما هي الرسائل الغير مباشرة؟

الرسائل المباشرة هي آيات بينات

الرسائل المباشرة هي في الحقيقة آيات بينات ٱستخرجتها من القرآن الكريم ، عددها أربع عشرة آية.وقد بدأت جميع هذه الآيات بجملة “يا أيها الناس”. بداية وحتى يسهل فهمها على القارئ قسمتها إلى مجموعات، وهي على التوالي رسائل الخلق، رسائل النعم، رسائل التوحيد، رسائل الهداية، رسائل البعث.

رسائل الخلق

مراحل الخلق(داخل وخارج الرحم)

قال تعالى{يَٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّنَ ٱلۡبَعۡثِ فَإِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ مِن مُّضۡغَةٖ مُّخَلَّقَةٖ وَغَيۡرِ مُخَلَّقَةٖ لِّنُبَيِّنَ لَكُمۡۚ وَنُقِرُّ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ نُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡلَا يَعۡلَمَ مِنۢ بَعۡدِ عِلۡمٖ شَيۡـٔٗاۚ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ هَامِدَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ وَأَنۢبَتَتۡ مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ }(الآية 5 سورة الحج).

مراحل الخلق داخل الرحم

وهذه الرسالة موجهه لكافة الناس ولكن خصيصا للمشككين في البعث. كما تناولت مادة الخلق وهي التراب ومراحل الخلق داخل الرحم أي حياة الجنين و مراحل الحياة بعد الخروج من الرحم والتي هي مراحل العمر.

وعلى وجه التحديد بين الحق تبارك وتعالى في هذه الآية الكريمة أوجه الشبه بين الأرض التى ترمز إلى الأنثى والسماء التي ترمز إلى الرجل، فالمرأة لا يمكن أن تحمل إلا إذا نزل ماء الرجل في رحمها، وكذلك لا يمكن أن تنبت الأرض إلا إذا نزل عليها الماء.

التكاثر (الإمتداد الأسري)

في هذه الرسالة الثانية وهي الآية الأولى من سورة النساء، حث الله سبحانه وتعالى الناس على التقوى. بالإظافة إلى ذلك ذكرهم بمراقبته لهم ولتصرفاتهم. قال تعالى(يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَخَلَقَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَبَثَّ مِنۡهُمَا رِجَالٗا كَثِيرٗا وَنِسَآءٗۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلۡأَرۡحَامَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيۡكُمۡ رَقِيبٗا)[النساء1].

الإمتداد الجغرافي

أما في الرسالة الثالثة وهي الآية 13 من سورة الحجرات بين الحق تبارك وتعالى كيفية عيش الناس وذلك ضمن مجموعات كبيرة (شعوب) أو مجموعات صغيرة (قبائل).قال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)[الحجرات: (13)].

استنتاج

في هذه الرسائل لم يكرم الله سبحانه وتعالى الناس لجنسهم ولا لمكانتهم ولا لألوانهم ولا لأعراقهم بل لتقواهم فحسب.

أتت هذه الآيات البينات أو الرسائل التي صنفتها ضمن مجموعة رسائل الخلق ، على كافة مراحل الخلق والنمو (داخل وخارج الرحم) ثم الإمتداد الأسري (التزاوج والتكاثر) والإمتداد الجغرافي (قبائل وشعوب).كما أشارت هذه الرسائل أيضا إلى الغاية من ذلك الإختلاف وهو التواصل بما أنه مفهوم ضروري جدا. فهو الحاجة إلى الآخر ،على سبيل المثال حاجة الذكر إلى الأنثى والعكس صحيح، وحاجة الناس لبعضهم بعض.وذلك لتحقيق التوازن و تبادل الخبرات والمعارف والعلوم والحب والسلام.

كما أننا نلاحظ أن هذه الرسائل جاءت مختصرة، معبرة، قصيرة ورائعة . ولكن تحمل بين طياتها معاني كونية عظيمة. (وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم).

رسائل النعم

رسائل النعم هي الآيات البينات التالية (فاطر3 والبقرة21و22) أمر الله عز وجل فيها الناس جميعا أن يذكروا نعمه عليهم و التي جعلها من أجلهم وسخرها لهم كما أمرهم أيضا أن يعبدوه ولا يشركون به أحد.

قال تعالى (يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ۚ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ)
[ فاطر: 3] وقال تعالى أيضا (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ)
[ البقرة: 21-22]

رسائل الهداية

هذه الرسائل من الله تبين أن الهداية هي في اتباع الرسول محمد صلى الله عليه وسلم . البشير والنذير والداعي إلى الله بنوره قال تعالى { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا} [ النساء: 174] وقال أيضا { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَّكُمْ. ۚ وَإِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [ النساء: 170]

كما أن الهداية هي في كتاب الله القرآن الكريم الذي هو الموعظة والبرهان. قال تعالى { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ}[ يونس: 57].

رسائل من الله الواحد (التوحيد)

هذه الرسائل تبرز حاجة الإنسان الماسة إلى خالقه واصفة الناس بالفقراء.كما أن الله ضرب لنا فيها مثلا يبين فيه عجز الإنسان أمام مخلوق من مخلوقاته وعجزه على استرجاع ما سلبه منه.

قال تعالى(يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ۖ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ۚ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ)[ الحج: 73].

وقال أيضا { يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} [ فاطر: 15].

رسائل من الله(البعث)

هذه الرسائل فيها تحذير من الإنغماس في الشهوات.كما تحذر أيضا من الغرور و أن يتبع المرء خطوات الشيطان.

كما تؤكد على البعث أي يوم القيامة (الوعد الحق) و تحذر من أهواله.قال تعالى{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ}[ فاطر: 5].

وقال أيضا { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ}[ الحج: 1].

( يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا ۚۚ. إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ)[ لقمان: 33].

الرسائل الغير مباشرة

الرسائل الغير مباشرة هي أربع آيات بينات ٱستخرجتها من كتاب الله تستفتح بجملة “قل يا أيها الناس”

و”قل” هي أمر من الله سبحانه وتعالى حيث كلف الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بأن يعرف بنفسه ، ولكن بآيات من الذكر الحكيم.

فمن هو الرسول محمد؟

الرسائل الأربعة هي (الآيات) التالية:

الآية الأولى(نذير مبين)

قال تعالى{ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ}[ الحج: 49].

الآية الثانية(رسول الله إليكم جميعا)

قال تعالى { قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا، الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖۖ. فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [ الأعراف: 158].

الآية الثالثة(قد جاءكم الحق من ربكم)

قال تعالى ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ. فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۖ وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ﴾[ يونس: 108]

الآية الرابعة

قال تعالى{قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي شَكٍّ مِّن دِينِي، فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ ۖۖ، وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}[ يونس: 104]. صدق الله العظيم

أخيرا نستنتج من الرسائل الغير مباشرةالتالي؛

أن الله عز وجل كلف عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم أن يعرف بنفسه ؛

ولكن بنص من الذكر الحكيم أي القرآن الكريم،

فهو رسول الله

وهو يؤمن بالله وكلماته،

ولايعبد من دونه أحد،

وهو نذير مبين إلى الناس كافة في أقصى بقاع الأرض وأدناها.

إلى اللقاء….

كتب من قبل:

admin

ألفة الهذيلي من مواليد سنة 1965 تونسية الجنسية متصرف مستشار للتعليم العالي بوزارة التعليم العالي بتونس. أم لثلاثة أبناء هوايتي الكتابة.

عرض كل المقالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *